القاضي النعمان المغربي

452

المجالس والمسايرات

حيث نريده منكم ، ونقدّره من الخير فيكم ، فأعينونا على ما أردناه من الخير بكم بصالح أعمالكم وحسن نيّاتكم وطويّاتكم ، فإنّا نقدر على تغيير حالكم وسدّ فقركم وأن نغنيكم ، ولا نقدر على صلاح ما تفسدونه من أنفسكم إذا أنتم لم تقبلوا على أمرنا إيّاكم ووعظنا لكم ، فما السعيد كلّ السعيد إلّا من / قبل عنّا وامتثل أمرنا وأطاعنا ، ولا الشقيّ إلّا من خالفنا وارتكب نهينا ، وما نريد بكلّ ما نفعله فيكم ممّا تحبّونه أو تكرهونه وتعرفونه وتنكرونه إلّا صلاحكم والخير لكم في دنياكم وأخراكم . إن أحسنّا إلى من نحسن إليه منكم ورفعنا من نرفعه وأنعمنا على من ننعم عليه ، فما نريد منه بذلك إلّا أن يعرف فضلنا فيشكره ويعمل من صالح العمل ما يستديمه به ، ويمتري منّا المزيد منه ، ويصل إلى رضوان اللّه به ، ويرضى بنا عنه . وإن عاقبنا من نعاقبه فما نعاقبه « 1 » إلّا تأديبا له ، وليرجع عمّا أنكرناه عليه ونقمناه من أمره إلى ما يرضي اللّه ( تعالى ) عنه ويرضينا منه فيسعد بذلك / في الدنيا والآخرة . وإن قتلنا منكم من نقتله ممّن يجب القتل عليه ولا يسعنا أن نبقيه ، فما ذلك منّا فيه إلّا تطهيرا له وتمحيصا لذنوبه ، وما دونه لغيره ممّن نرجو أن يردعه ما رأى « 2 » فيه ، عمّا هو من الفساد عليه ، وكلّ ما تجري به أمورنا فيكم فهو صلاح لعامّتكم كيفما « 3 » جرى تدبيرنا فيكم ومضت أحكامنا عليكم ما سلّمتم « 4 » لأمرنا ورضيتم بحكمنا . حديث في مجلس في إنكار فعل « 5 » من غيّر دين اللّه : 238 - ( قال ) : وسمعته ( ص ) يذكر تغيير بعض الدعاة أمورا غيّروها وأحكاما حكموا بها وأصولا أصّلوها من العلم بزعمهم في بعض الجزائر على رأيهم واستنباطهم ، وأضافوها / إلى قول الأئمّة الطاهرين ( صلع ) ، فقال : نحن نبرأ إلى اللّه ( تعالى ) من هؤلاء وأمثالهم ومن أفعالهم ، وما هم لنا بأولياء ولا كرامة لهم ، ولا يدعون إلينا وإن دعوا في ظاهر أمرهم . إنّما أولياؤنا من قال بقولنا واتّبع أمرنا ولم يتقوّل علينا ما لم نقله . وأمّا من تقوّل علينا الباطل ونسبه

--> ( 1 ) ب : سقط : فما نعاقبه . ( 2 ) في النسختين : أرى . ( 3 ) في النسختين : وكيف ما . . . ( 4 ) « ما سلمتم » ، ساقطة من أو ألحقت بالعنوان الموالي . ( 5 ) أ : . . . فعل ما سلمتم من غير . . .